الرشيدية/ 4 مارس 2015/ومع/ احتضنت الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية، اليوم الاربعاء، لقاء فكريا حول " بلاغة الحجاج : الاصول والامتدادات" بمشاركة ثلة من الاكاديميين والجامعيين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.
واكد عميد الكلية السيد الحو مجيدي، في كلمة افتتاحية لهذا اللقاء الذي ينظمه فريق البحث في البلاغة والادب ، على الاهمية التي يكتسيها موضوع هذه التظاهرة العلمية ومدى اسهامها في ربط جسور التواصل بين الباحثين والمهتمين بقضايا البلاغة والادب، مبرزا ان هذه المبادرة الثقافية الاولى من نوعها لفريق البحث في البلاغة والأدب تندرج ضمن سلسلة اللقاءات والتظاهرات التي دأبت على تنظيمها الكلية متعددة التخصصات.
وتطرق عميد الكلية في هذا الاطار الى الاولوية التي يكتسيها البحث العلمي في مشروع هذه المؤسسة وعلاقته بالتعليم وضرورة استثمار الطاقات والكفاءات التربوية الشابة لتطوير منظومة التربية والتعليم والارتقاء بها حتى تكون في مستوى التطلعات، داعيا الى العمل وتظافر الجهود بين مختلف المكونات التربوية بغرض التاسيس لبحث علمي رزين وذو جودة يكون له تأثير ناجع على محيطه السوسيو - ثقافي.
من جهته، اعتبر رئيس شعبة اللغة العربية بالكلية أن من شأن مثل هذه اللقاءات الادبية ان تشكل رافدا مهما يمد مجال الدراسات ويغذيها، مشيرا الى ان هذا اللقاء يشكل مناسبة لمد جسور التواصل بين مختلف الباحثين في هذا المجال لتبادل المعارف.
بدوره، أبرز رئيس فريق البحث في البلاغة والادب أحمد الطايعي، أن هذا اللقاء الذي ينظم تكريما للباحث والاستاذ الجامعي الحسين بنو هاشم، أن مهمة الفاعل التربوي لا تقتصر على تلقين المعارف والاشراف على البحوث وانما تتجاوزها لبناء الطالب المثقف الذي يتفاعل مع محيطه المعرفي، مشيرا الى انه سيتم خلال هذه التظاهرة تنظيم قراءة وتوقيع كتاب "بلاغة الحجاج عند اليونان" لمؤلفه الحسين بنو هاشم.
ويتطرق هذا المؤلف الى المسار الذي عرفته بلاغة الحجاج عند اليونان، والمراحل التي قطعتها منذ أن نشأت في صقلية إلى أن استوت نسقاً نظرياً على يد أرسطو، من خلال تحليل ومعالجة القضايا النظرية التي طرحها والتي تناولت مُجمل الأسئلة والإشكاليات المطروحة على الخطابية في العصر الحديث مما شكّل مناسبة لنا لطرح وجهاتِ النظر الحديثة التي ناقشت تلك الأسئلة والإشكاليات، دون إهمالِ وجهاتِ نظرِ القدماء ممن أتوا بعد أرسطو خصوصاً شيشرون وكينتيليان ، وكذا الفلاسفةَ العرب امثال الفارابي وابنَ سينا وابنَ رشد.
وحدد هذا الاصدار تلك المراحل التاريخية في ثلاث، اولها مرحلة النشأة في صقلية التي شهدت المحاولات الأولى لتقعيد الخطابية القضائية ، وثانيها مرحلة تبلور الخطابية ونموها على يد السفسطائيين ومعلمي الخطابية في أثينا ، وثالثها المرحلة الأرسطية التي انتظمت فيها الخطابية نسقاً نظرياً.
ويتضمن برنامج اللقاء تدارس ومناقشة مواضيع تهم قراءة في كتاب " بلاغة الحجاج عند اليونان" و" نظرية الحجاج عند بيرلمان"، علاوة على تنظيم معرض لاهم اصدارات ومنشورات الفاعليين التربويين بالكلية. ج/ح أ / س ه /

