الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

لقاء الشهر الثاني: حركية النص من التحقيق الى الترجمة، 29 أبريل 2015

الطالب الباحث:عبد العلي صغيري.

نظم فريق البحث في البلاغة والأدب، المنتسب للكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، لقاءه الشهري الثاني، في موضوع "حركية النص من التحقيق إلى الترجمة، وذلك يوم الأربعاء 29 من الشهر الماضي، برئاسة الدكتور" عبد المجيد طلحة". وقد تناول هذا اللقاء مواضيع أربعة؛ الأول قراءة في كتاب: "مترعات الكؤوس في آثار طائفة من أدباء سوس، للعلامة محمد المختار السوسي، دراسة وتحقيق: الأستاذ أحمد السعيدي"، للأستاذة، لطيفة الساسي"، وركزت الأستاذة في مداخلتها على نقط ثلاث، أولها؛ انضباط المحقق للمقتضيات العامة للتحقيق، وثانيها؛ خذمة المتن من خلال ما قدمه المحقق من إضافات وتعليقات، وثالثها، حول بعض الملاحظات المنهجية التي بدت لها من خلال قراءتها المتمعنة للمُؤلَّف، من قبيل الأخطاء المطبعية، سواء التي ارتبطت بالشواهد أو المتن. 
أما المداخلة الثانية فقد كانت من طرف الدكتور "مصطفى اللويزي"، بعنوان: "مركزية الترجمة في اللقاء الثقافي"، فقد خصصها للحديث عن الترجمة باعتبارها جسر للتلاقح الثقافي، ذلك أن قضية الترجمة كما جزم بذلك المتحدث هي قضية فلسفية وجودية، مشيرا بذلك إلى إمكانيتها في تجاوز البربرية التي يعيشها العالم، ومدى مساهمتها في الرقي بالإنسان إلى تحقيق العيش المشترك، القائم على التلاقح الثقافي، والاعتراف بالآخر دون نفي للذات، بما يُسْهِمُ في تحقيق التوازن بين الثقافات، وقد ركز الدكتور في مداخلة بالأساس على كتاب باللغة الفرنسية من تأليف الدكتور"عثمان بيصاني"، والداعي إلى فكرة التثاقف الحضاري، والمهتم بالبحث في الممكنات.
في حين كان موضوع المداخلة الثالثة حول: "نظرية الأدب والتكنولوجيا من التصور إلى الإنجاز"، وهي من إعداد الأستاذ: "محمد العنوز"، تناول فيها علاقة النظرية بالتكنولوجيا، وكيف أسهمت التكنولوجيا في التأثير على الجهاز المفاهيمي الواصف للنظرية، مركزا بالخصوص على الحركية التي عرفها النص الأدبي، حيث تم الانتقال من البحث في معمارية النص إلى البحث في المتعاليات النصية، مشيرا إلى التفاعل النصي الذي يجعل من النص عبارة عن فسيفساء من النصوص، بما يفرض على المؤلف والقارئ أخذ بعين الاعتبار ما أصبح اليوم يسمى ب:"الأدب الرقمي".
وقد خُتم هذا اللقاء بمداخلة قيِّمة للأستاذ والدكتور "عبد الرحمن رضوان" في موضوع: "مسلك المعنى والقيم الدلالية في الصفة"، أشار من خلالها إلى مجموعة من الاشكاليات التي تطرحها مسألة الصفة في الدرس اللساني العربي، باعتبارها من القضايا التي لم تحظ باهتمام كبير، خصوصها عندما ترتبط بالقرآن الكريم. وقد كلل هذا الجهد العلمي المضني، بحضور محقق الكتاب، وأيضا حضور الدكتور "عثمان بيصاني"، بالإضافة إلى رئيس فريق البحث الدكتور "أحمد الطايعي"، وثلة من الطلبة والطالبات، الذين تفاعلوا مع المواضيع، من خلال أسئلتهم واستفسارتهم؛ مما أضفى على اللقاء بعدا علميا متميزا.
- See more at: http://daraatafilalt.com/news.php?extend.156.1#sthash.HYqHfgfG.dpuf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق